بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

محاسن التشبيه

محاسن التشبيه

من بلاغة التشبيه أن يشبّه الشيء بما هو أكبر منه وأعظم، لأن التشبيه لا يعمد إليه إلا لضرب من المبالغة، فإما أن يكون مدحا أو ذمّا أو بيانا وإيضاحا، ولا يخرج عن هذه المعاني الثلاثة.

وإذا كان الأمر كذلك فلا بدّ فيه من تقدير لفظة «أفعل»، فإن لم تقدّر فيه لفظة «أفعل» فليس بتشبيه بليغ. ألا ترى أنّا نقول في التشبيه المضمر الأداة «زيد أسد» فقد شبّهنا زيدا بأسد الذي هو أشجع منه، فإن لم يكن المشبّه به في هذا المقام أشجع من زيد الذي هو المشبّه كان التشبيه ناقصا إذ لا مبالغة.
ومن التشبيه المظهر للأداة قوله تعالى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ، وهذا تشبيه كبير بما هو أكبر لأن السفن البحرية وإن كانت كبيرة فإن الجبال أكبر منها.
وكذلك إذا شبّه شيء حسن بشيء حسن، فإنه إذا لم يشبه بما هو أحسن منه فليس بوارد على طريق البلاغة، وإن شبّه قبيح بقبيح فينبغي أن يكون المشبّه به أقبح.
وإن قصد البيان والإيضاح فينبغي أن يكون المشبه به أبين وأوضح.
ومن ذلك يرى أن تقدير لفظة «أفعل» لا بدّ منه فيما يقصد به بلاغة التشبيه وإلا كان التشبيه ناقصا.
وقد عرفنا مما سبق أن تشبيه الشيئين أحدهما بالآخر لا يخلو من أن يكون تشبيه معنى بمعنى، أو تشبيه صورة بصورة، أو تشبيه معنى بصورة، أو تشبيه صورة بمعنى. وأبلغ هذه الأنواع تشبيه معنى بصورة، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ ووجه بلاغة هذا النوع تأتي من تمثيله للمعاني الموهومة بالصور المشاهدة.
ومن محاسن التشبيه المضمر الأداة قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً فشبّه الليل باللباس، لأن الليل من شأنه أن يستر الناس بعضهم عن بعض لمن أراد هربا من عدو أو ثباتا لعدو أو إخفاء ما لا يجب الاطّلاع عليه من أمره. وهذا من التشبيهات التي لم يأت بها إلا القرآن الكريم، فإن تشبيه الليل بلباس مما اختصّ به القرآن دون غيره من الكلام المنثور والمنظوم.
ومن هذا الأسلوب قوله تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فشبّه تبرّؤ الليل من النهار بانسلاخ الجلد عن الجسم المسلوخ، وذلك أنه لما كانت هوادي الصبح وأوائله عند طلوعه ملتحمة بأعجاز الليل أجرى عليهما اسم السلخ، وكان ذلك أولى من أن يقال: «يخرج» لأن السلخ أدلّ على الالتحام من الإخراج.

ومن محاسن التشبيه المضمر في الأمثال «الليل جنة الهارب»، ومنه في الشعر قول المتنبي:
وإذا اهتزّ للندى كان بحرا وإذا اهتز للوغى كان نصلا
وإذا الأرض أظلمت كان شمسا وإذا الأرض أمحلت كان وبلا
فهنا أربعة تشبيهات، كلّ واحد منها تشبيه صورة بصورة وحسن في معناه.
ومن تشبيه المركب بالمركب مع إضمار الأداة، ما رواه معاذ بن جبل عن الرسول عند ما قال له: «أمسك عليك هذا» وأشار إلى لسانه، فقال معاذ: «أو نحن مؤاخذون بما نتكلم»؟ فقال له الرسول: «ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكبّ الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم؟». فقوله: حصائد ألسنتهم، من تشبيه المركب بالمركب، فإنه شبّه الألسنة وما تمضي فيه من الأحاديث التي يؤاخذ بها بالمناجل التي تحصد النبات من الأرض. وهذا تشبيه بليغ عجيب لم يسمع إلا من النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ومنه قول أبي تمام:
معشر أصبحوا حصون المعالي ودروع الأحساب والأعراض
فقوله «حصون المعالي» من التشبيه المركب، لأنه شبّه المعشر الممدوح في منعهم المعالي وحمايتها من أن ينالها أحد سواهم بالحصون في منعها من بها وحمايته.
وكذلك الشأن في تشبيههم بدروع الأحساب والأعراض.

ومن تشبيه المركب بالمركب مع إظهار الأداة قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة (1) طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب ولا طعم له، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مرّ».
__________
(1) الأترجة بضم الهمزة وسكون التاء وضم الراء وتشديد الجيم: ثمرة ذهبية اللون طيبة الرائحة والطعم.

فالرسول قد شبّه المؤمن القارئ وهو متّصف بصفتين هما الإيمان والقراءة بالأترجة وهي ذات وصفين هما الطعم والريح، وشبّه المؤمن غير القارئ، وهو متّصف بصفتين هما الإيمان وعدم القراءة بالتمرة، وهي ذات وصفين هما الطعم وعدم الريح، ووصف المنافق القارئ، وهو متّصف بصفتين هما النفاق والقراءة بالريحانة وهي ذات وصفين هما الريح وعدم الطعم، ووصف المنافق غير القارئ، وهو متّصف بصفتين هما النفاق وعدم القراءة بالحنظلة، وهي ذات وصفين هما عدم الريح ومرارة الطعم.
ومما ورد من هذا النوع شعرا قول البحتري:
خلق منهمو تردّد فيهم وليته عصابة عن عصابة
كالحسام الجراز يبقى على الده ر، ويفنى في كل حين قرابه (1)
وقول ابن الرومي:
أدرك ثقاتك أنهم وقعوا في نرجس معه ابنة العنب
فهمو بحال لو بصرت بها سبّحت من عجب ومن عجب
ريحانهم ذهب على درر وشرابهم درّ على ذهب (2)
__________
(1) الحسام الجراز: السيف الماضي النافذ المستأصل، وقراب السيف: غمده.
(2) أدرك ثقاتك: ألحق بمن تثق بهم فهم بين ريحان وراح، والعجب بضم فسكون: الزهو، والعجب بفتح العين والجيم: إنكار الشيء لأنه خلاف المألوف.

ويقارن ابن الأثير بين هذا التشبيه وسابقه مقررا أن تشبيه البحتري أصنع، وذلك أن تشبيه ابن الرومي صدر عن صورة مشاهدة، على حين استنبط البحتري تشبيهه استنباطا من خاطره.
ثم يوضّح ابن الأثير رأيه بقوله: «وإذا شئت أن تفرّق بين صناعة التشبيه فانظر إلى ما أشرت إليه ههنا، فإن كان أحد التشبيهين عن صورة مشاهدة والآخر عن صورة غير مشاهدة، فاعلم أن الذي هو عن صورة غير مشاهدة أصنع. ولعمري أن التشبيهين كليهما لا بدّ فيهما من صورة تحكى، لكن أحدهما شوهدت الصورة فيه فحكيت والآخر استنبطت له صورة لم تشاهد في تلك الحال وإنما الفكر استنبطها.
ألا ترى أن ابن الرومي نظر إلى النرجس وإلى الخمر فشبّه، وأما البحتري فإنه مدح قوما بأن خلق السماح باق فيهم ينتقل عن الأول إلى الآخر، ثم استنبط لذلك تشبيها فأدّاه فكره إلى السيف وقرابه الذي يفنى في كل حين وهو باق لا يفنى بفنائه. ومن أجل ذلك كان البحتري أصنع في تشبيهه» (1).
__________
(1) كتاب المثل السائر ص 159 - 160.

والأصل في حسن التشبيه أن يشبه الغائب الخفي غير المعتاد بالظاهر المعتاد، وهذا يؤدي إلى إيضاح المعنى وبيان المراد، وذلك كقول الرسول:
«كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» ففي هذا الحديث إرشاد إلى خفة الحال وعدم الارتباط والتعلّق الشديد بالدنيا؛ فإن الغريب لا ارتباط له في بلاد الغربة، وابن السبيل لا وجود له في مكان إلا بمقدار العبور وقطع المسافة. فهذا المعنى أظهره التشبيه نهاية الظهور.

ويؤكد أبو هلال العسكري هذا الأصل من أصول التشبيه الحسن بقوله: «والتشبيه يزيد المعنى وضوحا ويكسبه تأكيدا، ولهذا أطبق جميع المتكلمين من العرب والعجم عليه، ولم يستغن أحد منهم عنه. وقد جاء عن القدماء وأهل الجاهلية من كل جيل ما يستدل به على شرفه وفضله وموقعه من البلاغة بكل لسان. فمن ذلك ما قاله صاحب كليلة ودمنة:
الدنيا كالماء الملح كلما ازددت منه شربا ازددت عطشا. وقال: لا يخفى فضل ذو العلم وإن أخفاه كالمسك يخبا ويستر، ثم لا يمنع ذلك رائحته أن تفوح. وقال: الأدب يذهب عن العاقل السكر ويزيد الأحمق سكرا، كالنهار يزيد البصير بصرا ويزيد الخفاش سوء بصر» (1).

ومن مقاصد التشبيه إفادة المبالغة، ولهذا قلّما خلا تشبيه مصيب عن هذا القصد. ولكن ينبغي ألّا يؤدي الإغراق في المبالغة إلى البعد بين المشبه والمشبه به أو إلى عدم الملاءمة بينهما، وإلّا ارتدّ التشبيه قبيحا.
ويعبّر عبد القاهر الجرجاني عن مدى أثر التشبيه في التعبير عن المعاني المختلفة بقوله (2): «فإن كان- التشبيه- مدحا كان أبهى وأفخم وأنبل في النفوس وأعظم، وأهزّ للعطف وأسرع للإلف، وأجلب للفرح وأغلب على الممتدح ... ، وأسير على الألسن وأذكر، وأولى بأن تعلقه القلوب وأجدر.
وإن كان ذمّا كان مسه أوجع وميسمه (3) ألذع، ووقعه أشدّ وحدّه أحدّ. وإن كان حجاجا كان برهانه أنور، وسلطانه أقهر، وبيانه أبهر. وإن كان افتخارا كان شأوه (4) أبعد، وشرفه أجدّ ولسانه ألدّ. وإن كان اعتذارا
__________
(1) كتاب الصناعتين ص 243 - 244.
(2) أسرار البلاغة ص 93 - 96.
(3) الميسم بكسر الميم: الآلة التي يكوى بها ويعلم.
(4) الشأو: الأمد والغاية، وشرفه أجد: أعظم، والألد: الشديد الخصومة.
كان إلى القبول أقرب، وللقلوب أخلب، وللسخائم (1) أسلّ، ولغرب (2) الغضب أفلّ. وإن كان وعظا كان أشفى للصدر، وأدعى للفكر، وأبلغ في التنبيه والزجر ... وهكذا الحكم إذا استقصيت فنون القول وضروبه ...».
ويرجع عبد القاهر تأثير التشبيه في النفس إلى علل وأسباب. فأول ذلك وأظهره أن أنس النفوس موقوف على أن تخرجها من خفيّ إلى جليّ، وتأتيها بصريح بعد مكني، وأن تردّها في الشيء تعلمها إياه إلى شيء آخر هي بشأنه أعلم، وثقتها به في المعرفة أحكم، نحو أن تنقلها عن العقل إلى الإحساس، وعمّا يعلم بالفكر إلى ما يعلم بالاضطرار والطبع، لأن العلم المستفاد من طرق الحواس ... يفضّل المستفاد من جهة النظر والفكر ... ، كما قالوا: «ليس الخبر كالمعاينة ولا الظن كاليقين»، فالانتقال في الشيء عن الصفة والخبر إلى العيان ورؤية البصر ليس له سبب سوى زوال الشك والريب.

فالمشاهدة لها أثرها في تحريك النفس وتمكين المعنى من القلب، ولولا أن الأمر كذلك لما كان هناك معنى لنحو قول أبي تمام:
وطول مقام المرء في الحي مخلق لدياجتيه فاغترب تتجدد
فإني رأيت الشمس زيدت محبة إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
وذلك أن هذا التجدّد لا معنى له إن كانت الرؤية لا تفيد أنسا من حيث هي رؤية، وكان الإنس لنفيها الشك والرّيب، أو لوقوع العلم بأمر زائد لم يعلم من قبل.
__________
(1) السخائم: الضغائن، وسل السخائم: نزعها واستخراجها.
(2) غرب السيف: حدّه، وفل السيف: ثلمه، والمعنى أن الاعتذار يضعف من حدّة الغضب الذي يكون له وقع السيف على النفس.

ولو أن رجلا أراد أن يضرب لك مثلا في تنافي الشيئين فقال: هذا وذاك هل يجتمعان؟ وأشار إلى ماء ونار حاضرين، وجدت لتمثيله من التأثير ما لا تجده إذا أخبرك بالقول فقال: هل يجتمع الماء والنار؟
وسبب آخر من أسباب بلاغة التشبيه وتأثيره في النفس عند عبد القاهر هو التماس شبه للشيء في غير جنسه وشكله، لأن التشبيه لا يكون له موقع من السامعين ولا يهزّ ولا يحرّك حتى يكون الشبه مقررا بين شيئين مختلفين في الجنس، كتشبيه العين بالنرجس وتشبيه الثريا بما شبّهت به من عنقود الكرم المنوّر.
وفي ذلك يقول: «وهكذا إذا استقريت التشبيهات وجدت التباعد بين الشيئين كلما كان أشدّ كانت إلى النفوس أعجب، وكانت النفوس لها أطرب، وكان مكانها إلى أن تحدث الأريحية أقرب».

«وذلك أن موضع الاستحسان، ومكان الاستظراف، والمثير للدفين من الارتياح، والمتألف للنافر من المسرّة، والمؤلف لأطراف البهجة، أنك ترى بها- التشبيهات- الشيئين مثلين متباينين، ومؤتلفين مختلفين، وترى الصورة الواحدة في السماء والأرض، وفي خلقة الإنسان وخلال الروض ...».
«ومبنى الطباع وموضوع الجبلة على أن الشيء إذا ظهر من مكان لم يعهد ظهوره منه، وخرج من موضع ليس بمعدن له كانت صبابة النفوس به أكثر، وكان الشغف منها أكثر وأجدر. فسواء في إثارة التعجب، وإخراجك إلى روعة المستغرب وجودك الشيء في مكان ليس من أمكنته، ووجود شيء لم يوجد ولم يعرف من أصله في ذاته وصفته ...».
«وإذا ثبت هذا الأصل وهو أن تصوير الشبه بين المختلفين في الجنس مما يحرّك قوى الاستحسان، ويثير الكامن من الاستظراف فإن التمثيل- أي التشبيه- أخصّ شيء بهذا الشأن».

فالتشبيه عنده «يعمل عمل السحر في تأليف المتباينين حتى يختصر بعد ما بن المشرق والمغرب، ويجمع ما بين المشئم والمعرق (1). وهو يريك للمعاني الممثلة بالأوهام شبها في الأشخاص الماثلة والأشباح القائمة، وينطق لك الأخرى، ويعطيك البيان من الأعجم، ويريك الحياة في الجماد ويريك التئام عين الأضداد، فيأتيك بالحياة والموت مجموعين، والماء والنار مجتمعين. كما يقال في الممدوح هو حياة لأوليائه، موت لأعدائه، ويجعل الشيء من جهة ماء ومن أخرى نار، كقول الشاعر:
أنا نار في مرتقى نظر الحا سد ماء جار مع الإخوان
وكما يجعل الشيء حلوا مرّا، وصابا عسلا، وقبيحا حسنا، وأسود أبيض في حال كقول الشاعر:
له منظر في العين أبيض ناصع ولكنه في القلب أسود أسفع (2)
ويجعل الشيء قريبا بعيدا معا، كقول البحتري:
دان على أيدي العفاة وشاسع عن كل ندّ في الندى وضريب
كالبدر أفرط في العلو وضوؤه للعصبة السارين جدّ قريب
__________
(1) المشئم: من أتى من الشام، والمعرق: من أتى من العراق.
(2) الأسفع: الأسود المشرب بحمرة، والاسم السفعة بضم السين.

ويجعله حاضرا غائبا، كقول الشاعر:
أيا غائبا حاضرا في الفؤاد سلام على الحاضر الغائب (1)
ثم يخلص عبد القاهر من كل ذلك إلى القول بأن الشاعر الصنّاع يبلغ بتصرفه في التشبيه إلى غايات الابتداع، فيقول: «وكفى دليلا على تصرفه باليد الصناع وإيفائه على غايات الابتداع أن يريك العدم وجودا والوجود عدما، والميت حيّا والحيّ ميتا، أعني جعلهم الرجل إذا بقي له ذكر جميل وثناء حسن بعد موته كأنه لم يمت، وجعل الذكر حياة له، كما قال: «ذكرة (2) الفتى عمره الثاني»، وحكمهم على الخامل الساقط القدر الجاهل الدنيء بالموت ... ولطيفة أخرى له وهي: جعل الموت نفسه حياة مستأنفة حتى يقال إنه بالموت استكمل الحياة في قولهم: «فلان عاش حين مات» يراد الرجل تحمله النفس الأبيّة والأنفة من العار أن يسخو بنفسه في الجود والبأس وقتال الأعداء، حتى يكون له يوم لا يزال يذكر، وحديث يعاد على مرّ الدهور ويشهر، كما قال ابن نباتة:
بأبي وأمي كل ذي نفس تعاف الضيم مرة
يرضى بأن يردّ الردى فيميتها ويعيش ذكره» (3)
__________
(1) أسرار البلاغة ص 102 - 114.
(2) الذكرة بضم الذال: الصّيت.
(3) أسرار البلاغة ص 102 - 114.

...
المصدر : المكتبة الشاملة
الكتاب: علم البيان و المؤلف: عبد العزيز عتيق (المتوفى: 1396 هـ)
الطبعة: بدون و عام النشر: 1405 هـ - 1982 م و عدد الأجزاء: 1
الناشر: دار النهضة العربية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان



The translation below might be a lot of mistakes, so don't make this translation a reference, take a reference from the Arabic text above ! Thank You

Beauties of analogy
From the rhetoric of the analogy that is similar to what is bigger and larger, because the analogy is not only to hit the exaggeration, either to be a compliment or a statement or an explanation and does not depart from these three meanings.

If this is the case, it is necessary to appreciate the word "I do," if the word "I do not appreciate" is not an eloquent analogy. Do not you see that I say in the metaphor of the tool «Zaid Asad» we compared Zaida Assad, which is more courageous than it, if not likened in this place is more courageous than Zaid, which is similar to the analogy is incomplete, not exaggeration.
It is analogous to the appearance of the tool says: It has a neighborly installations in the sea as flags, and this is a large analogy of what is larger because the ships, although large marine mountains larger than them.
Similarly, if something good is likened to something good, if it is not similar to what is better than it, then it is not in the way of rhetoric, and if it is almost ugly, it should be ugly.
The intention of the statement and the clarification should be accompanied by clear and clear.
It is considered that the assessment of the word "I do" is necessary in what is meant by the rhetoric of analogy, otherwise the analogy is incomplete.
We have known from the above that the comparison of the two things one by the other is not without being equivalent to meaning in the sense of, or likeness of a picture, or the equivalent of the meaning of a picture, or likeness image in the sense. He told these types of likeness in a way, as he says: Those who disbelieved their work as a miraculous Bakka and rhetoric of this kind comes from his representation of the meanings of the talented images seen.
It is one of the beauties of the metaphorical metaphor of the tool, saying: "We made the night to wear clothes like the night in clothing, because the night would conceal people from each other for those who wanted to escape from an enemy or steadfastness to an enemy or hide what should not be seen from his command. This is one of the similes that came only from the Holy Quran.
And this is the method of saying: A verse to them the night, we get rid of the day, like the purity of the night from the day of the skin on the body Almstulh, so that it was the day of the morning and the beginning of the arrival of conjunctive miracles of the night was called the skinning, and that was first to say: Because skinning demonstrates the docking of the output.
One of the beauties of the metaphor in the proverbs is "Night is the Paradise of the Fugitive", and it is in the poetry of al-Mutanabi:
If he shakes the dew, he is a sailor ... If he is shaken, he will pray
And if the earth was darkened, it was sunny ... And if the earth was desolate, it was without
Here are four similes, each one likening a picture in a good and meaningful way.
And the analogy of the composite with the vessel with the device, what is reported by Muath bin Jabal on the Prophet when he said to him: «Hold this to you» and pointed to his tongue, said Moaz: «or we are taking what we speak»? The apostle said to him: "Your mother, O you! And will the people be put on their necks in the fire of hell, but the chastity of their tongues? " It is similar to the composite of the composite, it is similar to the tongues and what goes on in the ahaadeeth, which is taken by the machetes that harvest the plant from the earth. This is a strikingly eloquent analogy that was only heard from the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him).
And from the words of Abu Tammam:
They became fortresses of the Ma'ali ... and shields of account and symptoms
He said, "the fortifications of the Ma'ali" of the composite analogy, because he likened the Muasher in the prevention of the protection and protection from being obtained by one of the other horses to prevent them from and protect it.
As well as in the likeness of the shields of calculation and symptoms.
The believer who does not read the Qur'aan is like the time when it tastes good and has no wind. Like the hypocrite who reads the Qur'an as a parable, The wind is good and has no taste, and like the hypocrite who does not read the Koran like hawk does not have a wind and taste bitter ».
__________

(1) the pathways in the integration of Hamzah and the silence of the T and the inclusion of ribs and tighten the C: the fruit of gold color good smell and taste.

The Apostle has likened the reader to the reader and is characterized by two capacities, namely, faith and reading, which are characterized by two characteristics: taste and wind, and the believer who is not the reader. He is characterized by two capacities, namely faith and non-reading, which are characterized by taste and lack of wind. The reading is characterized by two characteristics: the wind and the non-taste, and the hypocritical description of the non-reader, which is characterized as hypocrisy and non-reading Almhazala, which are characterized by lack of wind and bitterness taste.
It is narrated from this kind of poetry Al-Bahtari said:
He created a hesitant hesitation in them ... and his ring about a gang
As the horseman of the Graz remains on his father ... and he is constantly being eaten (1)
Al-Roumi said:
Your trusts realize that they have fallen ... Narcissus with him the daughter of grapes
If they see it ... I swear to you from wonder and wonder
Rihanna went on a duel ... and their drink turned on gold (2)
__________
(1) Hossam Giraz: the sword of the last influential nether, the sword: sheath.
(2) Realize your trust: the right to trust them between the understanding of Rahan and Rah, and the wonder of the inclusion of fascination: pride, and wonder open eye and Jim: denial of the thing because it is not common.

Ibn al-Atheer compares this analogy with the previous one, so that the analogy of the Bahtari is made, so that the likeness of Ibn al-Rumi was derived from a picture of a watch.
Then Ibn al-Atheer explains his opinion by saying: "If you want to differentiate between the analogy industry, look at what I have referred to here, if one of the two analogies about a picture of a watch and the other about a picture is not seen, then know that it is about a non-seen image. And to my people that the two simulations both must be a picture of the spoken, but one of them was seen the picture in which I laughed and the other drew him a picture was not seen in that case, but thought devised.

Related Post:




0 Response to "محاسن التشبيه"

Post a Comment

Iklan Atas Artikel

Iklan Tengah Artikel 1

Iklan Tengah Artikel 2

Iklan Bawah Artikel