بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

تعريف الاضافة انواع الاضافة امثلة على الاضافة

الإضافة

الإضافةُ نِسبةٌ بينَ اسمين، على تقديرِ حرفِ الجر، توجِبُ جرَّ الثاني أبداً، نحو "هذا كتابُ التلميذِ. لَبِستُ خاتمَ فِضَّة. لا يُقبلُ صِيامُ النهارِ ولا قيامُ اللَّيلِ إلا من المُخلِصينَ".
ويُسمّى الأوَّلُ مضافاً، والثاني مضافاً إليهِ. فالمضافُ والمضافُ إليه اسمانِ بينهما حرفُ جَرّ مُقدَّرٌ.
وعاملُ الجرِّ في المضاف إليه هو المضافُ، لا حرفُ الجرّ المقدَّرُ بينهما على الصحيح.

وفي هذا المبحث سبعةُ مَباحثَ1-أَنواعُ الإِضافةِ

الإضافةُ أَربعةُ أنواع لاميّةٌ وبَيانيّةٌ وظرفيةٌ وتَشبيهيَةٌ.

فاللاميّةُ ما كانت على تقدير "اللام". وتُفيدُ المِلكَ أَو الاختصاصَ. فالأولُ نحو "هذا حصان عليٍّ". والثاني نحو {أخذتُ بلِجامِ الفرس} .

والبَيانيّة ما كانت على تقدير "مِن". وضابطُها أَن يكون المضاف إليه جنساً للمضاف، بحيثُ يكونُ المضافُ بعضاً من المضافِ إليه، نحو "هذا بابُ خشبٍ. ذاك سِوارُ ذَهبٍ. هذه أثوابُ صوفٍ".
(فجنس الباب هو الخشب., وجنس السوار هو الذهب. وجنس الأثواب هو الصوف. والباب بعض من الخشب. والسوار بعض من الذهب. والأثواب بعض من الصوف. والخشبُ بيَّن جنس الباب. والذهب بَيَّن جنسِ السوار. والصوف بَيَّن جنس الأثواب. والإضافة البيانية يصح فيها الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف. ألا ترى أنك إن قلت "هذا البابُ خشبٌ، وهذا السوارُ ذهبٌ، وهذه الأثوابُ صوفٌ" صحّ) .
والظَّرفيةُ ما كانت على تقدير "في". وضابطُها أن يكون المضاف إليه ظرفاً للمضاف. وتفيدُ زمانَ المضافِ أَو مكانَهُ، نحو "سَهَرُ الليلِ مَضنٍ وقُعودُ الدارِ مُخْمِلٌ". ومن ذلك أَن تقول "كان فلانٌ رفيقَ المدرسةِ، وإلفَ الصّبا، وصديقَ الأيام الغابرة". قال تعالى {يا صاحبَي السّجنِ} .
والتشبيهيّةُ ما كانت على تقدير "كاف التَّشبيهِ". وضابطُها أن يَضافَ المُشبَّهُ بهِ إلى المشبَّه، نحو "انتثرَ لُؤْلؤُ الدمعِ على وَردِ الْخدودِ" ومنه قول الشاعر [من الكامل]
وَالرِّيحُ تَعبَثُ بِالْغُصُونِ، وقَدْ جَرَى ... ذَهَبُ الأَصيلِ عَلى لُجَيْنِ الْمَاءِ

2-الإِضافةُ الْمَعنَويَّةُ وَالإِضافةُ اللَّفْظيَّة

تنقسمُ الإضافة أَيضاً إلى معنويَّةٍ ولظفيّة.
فالمعنويّةُ ما تُفيدُ تَعريفَ المضافِ أَو تخصيصهُ. وضابطُها أَن يكون المضافُ غيرَ وَصفٍ مَضافٍ إلى معمولهِ. بأن يكون غيرَ وصف أَصلاً كمفتاحِ الدَّارِ، أو يكونَ وصفاً مضافاً إلى غير معمولهِ ككاتبِ القاضي، ومأكولِ الناس، ومشربهم وملبوسهم.

وتفيدُ تعريفَ المضافِ إن كان المضافُ إليهِ معرفةً، نحو "هذا كتابُ سعيدٍ"، وتخصيصَهُ، إن كان نكرةً، نحو "هذا كتابُ جلٍ". إلاّ
إذا كان المضافُ مُتَوغِّلاً في الإبهام والتّنكير، فلا تُفيدُهُ إضافتُهُ إلى المعرفة تعريفاً، وذلك مثل صغيرٍ ومِثلٍ وشِبهٍ ونظيرٍ"، نحو "جاءَ رجلٌ غيرُك، أَو مثل سليمٍ، أو شبهُ خليلٍ، أَو نظيرُ سعيدٍ"، أَلا ترى أَنها وقعت صفةً لرجلٍ، وهو نكرةٌ، ولو عُرِّفت بالإضافة لَمَا جاز أَن تُوصفَ بها النكرةُ، وكذا المضافُ إلى ضمير يعودُ إلى نكرة، فلا يتعرَّف بالإضافة إليه، نحو "جاءني رجلٌ وأخوه. رُبَّ رجلٍ وولدهِ. كم رجلٍ وأَولادهِ".
وتُسمّى الإضافةُ المعنويةُ أَيضاً "الإضافةَ الحقيقيّةَ" و"الإضافةَ المحضةَ". (وقد سُميت معنوية لأنَّ فائدتها راجعة إلى المعنى، من حيث أنها تفيد تعريف المضاف أو تخصيصه. وسميت حقيقية لأنّ الغرض منها نسبة المضاف إلى المضاف إليه. وهذا هو الغرض الحقيقي من الإضافة. وسميت محضة لأنها خالصة من تقدير انفصال نسبة المضاف من المضاف إليه. فهي على عكس الإضافة اللفظية، كما سترى) .
والإضافةُ اللفظيّةُ ما لا تُفيدُ تعريف المضاف ولا تخصيصَهُ وإنما الغرَضُ منها التّخفيفُ في اللفظ، بحذفِ التنوينِ أَو نوني التّثنيةِ والجمع.

وضابطُها أَن يكون المضاف اسمَ فاعلٍ أو مُبالغةَ اسمِ فاعلٍ، أو اسمَ مفعولٍ، أو صفةً مُشبّهةً، بشرط أن تضافَ هذهِ الصفاتُ إلى فاعلها أو مفعولها في المعنى، نحو "هذا الرجلُ طالبُ علمٍ. رأَيتُ رجلاً نَصّارَ المظلومِ. أنصرْ رجلاً مهضومَ الحقِّ. عاشِرْ رجلاً حسَنَ الخُلُق".
والدليلُ على بقاءِ المضافِ فيها على تنكيرهِ أنهُ قد وُصفت به النكرةُ،
كما رأَيت، وأنهُ يقعُ حالاً، والحالُ لا تكون إلا نكرةً، كقولك "جاءَ خالدٌ باسمَ الثَّغرِ، وقولِ الشاعر [من الكامل]
فَأتَتْ بِهِ حُوشُ الفُؤَادِ مُبَطَّناً ... سُهُداً إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ
وأنه تُباشرُهُ "رُبّ"، وهي لا تُباشرُ إلا النَّكراتِ، كقول بعضِ العرب، وقد انقضى رمضانُ "يا رُبَّ صائمه لن يَصومَهُ، ويا رُبَّ قائمهِ لن يَقومَهُ".
وتُسمّى هذه الإضافةُ أيضاً "الإضافةَ المجازيَّةَ" و"الإضافةَ غيرَ المحضة".
(أما تسميتها باللفظية فلانّ فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط، وهو التخفيف اللفظي، بحذف التنوين ونوني التثنية والجمع. وأما تسميتها بالمجازية فلانها لغير الغرض الأصلي من الإضافة. وانما هي للتخفيف، كما علمت. وأما تسميتها بغير المحضة فلانها ليست اضافة خالصة بالمعنى المراد من الإضافة بل هي على تقدير الانفصال، ألا ترى أنك تقول فيما تقدَّم "هذا الرجل طالبٌ علماً. رأيت رجلاً نصاراً للمظلوم. انصر رجلاً مهضوماً حقّه. عاشر رجلاً حسناً خلقُه") .

3-أَحكامُ المُضافِ

يجبُ فيما تُراد إضَافتهُ شيئانِ
1-تجريدُهُ من التَّنوين ونونيِ التَّثنيةِ وجمعِ المذكرِ السّالم ككتابٍ
الأستاذٍ، وكتابَيِ الأستاذِ، وكاتِبي الدَّرسِ.
2-تجريدُهُ من "ألْ" إذا كانت الإضافةُ معنويَّة، فلا يُقالُ "الكتابُ الأستاذِ". وأمّا في الإضافةِ اللفظيَّة. فيجوز دخولُ "أل" على المضافِ، بشرطِ أن يكونَ مُثنّى، "المُكرما سليمٍ"، أو جمعَ مذكرٍ سالماً، نحو "المُكرمو عليٍّ"، أو مضافاً إلى ما فيه" أل"، نحو "الكاتبُ الدَّرسِ"، أو لاسمٍ مضافٍ إلى ما فيه "أل" نحو "الكاتبُ درسِ النَّحوِ"، أو لاسمٍ مضافٍ إلى ضمير ما فيه "أل"، كقول الشاعر [من الكامل]
الوُدُّ، أَنتِ المُسْتَحِقَّةُ صَفْوِهِ ... مِنّي وإنْ لَمْ أَرْجُ مِنْكش نَوالا
(ولا يقال "المكرم سليم، والمكرمات سليم، والكاتب درس"، لأن المضاف هنا ليس مثنى، ولا جمعَ مذكر سالماً، ولا مضافاً الى ما فيه "ألى" أو الى اسم مضاف الى ما فيه "أل". بل يقال "مكرم سليم، ومكرمات سليم، وكاتب درس". بتجريد المضاف من "أل") .

وجوَّزَ الفَرّاءُ إضافةَ الوصفِ المقترنِ بأل إلى كل اسمِ معرفةٍ، بلا قيدٍ ولا شرطٍ. والذوقُ العربيُّ لا يأبى ذلك.

3-بَعْضُ أَحكامٍ للإِضافة

1-قد يكتسبُ المضافُ التأنيثَ أو التذكيرَ من المضاف إليه، فيُعامَلُ معاملةَ المؤنثِ، وبالعكس، بشرطِ أن يكون المضافَ صالحاً للاستغناءِ عنه، وإقامةِ المضافِ إليه مُقامَهُ، نحو "قُطعتْ بعضُ أصابعهِ"، ونحو "شمسُ العقلِ مكسوفٌ بِطَوعِ الهَوى"، قال الشاعر [من الوافر]
أَمُرُّ عَلى الدِّيارِ، دِيارِ لَيْلى ... أُقَبِّلُ ذا الجِدارَ وذَا الجِدارا
وما حُبُّ الدِّيارِ شَغَفْنَ قَلْبي ... وَلكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيارا
والأولى مُراعاةُ المضاف، فتقولُ "قُطعَ بعضُ أصابعهِ. وشمسُ العقل مكسوفةٌ بِطَوع الهوى. وما حبُّ الديار شغفَ قلبي". إلا إذا كان المضافُ لفظَ "كُلّ" فالأصلحُّ التأنيث، كقوله تعالى "يومَ تَجِدُ كلُّ نفسٍ ما عَمِلتْ من خير مُحضَراً"، وقولِ الشاعر [عنترة - من الكامل]
جادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ ... فَتَرَكْنَ كُلَّ حَديقَةٍ كَالدِّرْهَمِ
أما إذا لم يصحَّ الاستغناءُ عن المضاف، بحيثُ لو حُذفَ لَفَسدَ المعنى، فمُراعاةُ تأنيثِ المضاف أو تذكيرِهِ واجبةٌ، نحو "جاءَ غُلامُ فاطمةَ، وسافرتْ غلامةُ خليلٍ"، فلا يقالُ "جاءَت غلامُ فاطمةَ"، ولا "سافر غلامةُ خليل"، إذ لو حُذف المضافُ في المثالين، لفسدَ المعنى.

2-لا يَضافُ الاسمُ إلى مرادِفه، فلا يقالُ "ليثُ أسدِ"، إِلا إِذا كانا عَلمينِ فيجوزُ، مثل "محمدُ خالدٍ"، ولا موصوفٌ إلى صفتهِ، فلا يقال "رجلُ فاضلٍ". وأما قولهم "صلاةُ الأولى، ومَسجدُ الجامعِ، وحَبَّةُ الحَمقاءِ، ودارُ الآخرةِ، وجانبُ الغربي، فهو على تقدير حذفِ المضافِ إليه وإقامةِ صفتهِ مُقامَهُ. والتأويلُ "صلاةُ الساعةِ الأولى، ومسجدُ المكان الجامع، وحبةُ البَقلة الحمقاءِ، ودارُ الحياة الآخرة، وجانبُ المكانِ الغربي".

وأمّا إضافةُ الصفةِ إلى الموصوف فجائزةٌ، بشرط ان يصحَّ تقديرُ "مِن" بين المضافِ والمضافِ إليه، نحو "كرامُ الناسِ، وجائبةُ خبرٍ، ومُغَرِّبةُ خَبرٍ، وأخلاقُ ثياب، وعظائمُ الأمورِ، وكبيرُ أمرٍ". والتقديرُ "الكرام من الناس، وجائبةٌ من خبر الخ". أمّا إذا لم يصحْ "مِن" فهيَ ممتنعةٌ، فلا يقالُ "فاضلُ رجلٍ، وعظيمُ أمير".
3-يجوز أن يُضافَ العامُّ إلى الخاصّ. كيوم الجُمعة، وشهر رمضانَ. ولا يجوزُ العكسُ، لعدم الفائدة، فلا يقالُ "جُمعة اليوم، ورمضان الشهر".

4-قد يضافُ الشيءُ إلى الشيءُ لأدنى سَببٍ بينَهما (ويُسمُّونَ ذلك بالإضافةِ لأدنى مُلابَسةٍ) ، وذلكَ أنك تقولُ لرجلٍ كنتَ قد أجتمعتَ به بالأمسِ في مكان "انتظرني مكانَكَ أمسِ"، فأضفتَ المكانَ إليه لأقلَّ سببٍ، وهو اتفاقُ وُجوده فيه، وليس المكانُ ملكاً لهُ ولا خاصاً به، ومنه قول الشاعر [من الطويل]
إذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بِسُحْرَةٍ ... سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في القَرائِبِ

5-إذا أمِنوا الالتباسَ والإبهامَ حذفوا المضافَ وأقاموا المضافَ إليه مُقامَهُ، وأعربوهُ بإِعرابهِ، ومنه قولهُ تعالى {واسألِ القريةَ التي كنّا فيها والعِيرَ التي أقبلنا فيها} ، والتقديرُ واسألْ أهل القريةَ وأصحابَ العِيرِ. أما إن حصلَ بحذفه إبهامٌ والتباسٌ فلا يجوزُ، فلا يُقالُ "رأيتُ عليّاً"، وأنتَ تُريدُ "رأيتُ غلامَ عليّ".

6-قد يكونُ في الكلام مضافانِ اثنانِ، فيُحذَفَ المضافُ الثاني استغناءً عنهُ بالأوَّل، كقولهم "ما كلُّ سَوداءَ تَمرةً، ولا بيضاءَ شَحمةً"، فكأنَّكَ قلتَ "ولا كلُّ بيضاءَ شحمة". فبيضاء مُضافٌ إلى مضافٍ محذوف. ومثلُهُ قولُهم "ما مثلُ عبد اللهِ يقولُ ذلك، ولا أخيهِ"، وقولُهم "ما مثلُ أبيكَ، ولا أخيكَ يقولان ذلك".

7-قد يكونُ في الكلام اسمانِ مضافٌ إليهما فيُحذَفُ المضاف إليه الأول استغناءً عنه بالثاني، نحو "جاءَ غلامُ وأخو عليّ". والأصلُ "جاءَ غلامُ عليَّ وأخوهُ". فلمّا حُذِفَ المضافُ إليه الأول جعلتَ المضافَ إليه الثاني اسماً ظاهراً، فيكون "غلام" مضافاً، والمضافُ إليه محذوف تقديرُه "علي"، ومنه قول الشاعر [من المنسرح]
يا مَنْ رَأَى عارِضاً أُسَرُّ بهِ ... بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ
والتقديرُ "بينَ ذراعيِ الأسد وجبهتهِ". وليس مثلُ هذا بالقويِّ والأفضلُ ذكرُ الاسمين المضاف إليهما معاً.

5- الأَسماءِ المُلاَزِمةُ للإِضافة

من الأسماءِ ما تمتنعُ إضافتُه، كالضمائرِ وأسماءِ الإشارةِ والأسماءِ الموصولةِ وأسماءِ الشرط وأسماءِ الاستفهام، إلاّ "أيّاً"، فهي تُضافُ.
ومنها ما هو صالحُ للاضافة والإفراد (أي عدمِ الإضافة) ، كغلامٍ وكتابٍ وحصانٍ ونحوهما.
ومنها ما هو واجبُ الإضافة فلا ينفكُّ عنها.
وما يُلازِمُ الإضافة على نوعين نوعٍ يلازِمُ الإضافةَ إلى المفرد. ونوعٍ يُلازمُ الإضافةً إلى الجملة.

6-المُلازِمُ الإِضافةِ إلى المُفْرَد

إنَّ ما يُلازمُ الإضافةَ إلى المفرد نوعان نوعٌ لا يجوزُ قطعُه عن الإضافة، ونوعٌ لا يجوزُ قطعهُ عنها لفظاً لا معنًى، أي يكونُ المضافُ إليه مَنوِياً في الذِّهن.
فما يلازمُ الاضافةَ إلى المفردِ، غيرَ مقطوعٍ عنها، هو "عِند وَلدَى وَلدُن وبين ووَسط (وهي ظروف) وشِبْهٌ وقابٌ وكِلاَ وكِلتا وسوَى وذُو وذاتٌ وذَوَا وذَوَاتا وذَوُو وذواتِ وأُولُو وأَولات وقُصارَى وسُبحان ومَعاذ وسائر
ووَحْد ولبَّيْك وسَعدَيكَ وحَنانَيكَ ودَواليكَ" (وهي غيرُ ظروف) .

وأمّا ما يُلازم الإضافةَ إلى المفرد، تارةً لفظاً وتارةً معنًى، فهو "أوَّل ودون وفَوق وتحت ويمين وشِمال وأمام وقُدَّام وخَلف وورَاء وتِلقاء وتجاه وإزاء وحِذاء وقبل وبعد ومَع (وهي ظروف) وكلٌّ وبعضٌ وغير وجميعٌ وحَسْبٌ وأيُّ" (وهي غيرُ ظروف) .

أحكام ما يلازم الاضافة إلى المفرد

1-ما يُلازمُ الاضافةَ إلى المفرد لفظاً، منه ما يضافُ إلى الظاهر والضميرِ، وهوَ "كِلاَ وكِلتا ولَدى وَلدُنْ وعند وسوى وبين وقُصارَى ووسَط ومِثل وذَوُو ومَع وسُبحان وسائر وشِبه".
ومنه ما لا يُضافُ إلا إلى الظاهر، وهو "أُولو وأُولات وذُو وذات وذَوَا وذَوَاتا وقاب ومَعاذ".
ومنه ما لا يضافُ إلا إلى الضميرِ، وهو "وَحْد"، ويضافُ إلى كلِّ مَضمَرٍ فتقولُ "وحدَهُ ووحدَكَ ووحدَها ووحدَهما ووحدَكم" الخ، و"لبَّيكَ وسَعدَيكَ وحنانيكَ ودَواليكَ" ولا تُضاف إلا إلى ضمير الخطاب، فتقول "لبَيَّكَ ولَبيّكما وَسعدَيكمُ" الخ.
(وهي مصادر مثناة لفظاً، ومعناها التكرار، فمعنى "لبيك" اجابة لك بعد اجابة. ومعنى "سعديك" اسعاداً لك بعد اسعاد. وهي لا تُستعمل الا بعد "لبيك". ومعنى "حنانيك" تحنّناً عليك بعد تحنن. ومعنى "دواليك" تداولاً بعد تداول. وهذه المصادر منصوبة على أنها مفعول مطلق لفعل محذوف، اذ التقدير "ألبيك تلبيةً بعد تلبيةٍ. وأسعدك إسعاداً بعد اسعاد" الخ. وعلامة نصبها الياء لأنها تثنية) .
2-كِلا وكلتا إن أُضيفتا إلى الضمير أُعربتا إعرابَ المُثنّى، بالألف رفعاً، وبالياءِ نصباً وجراً، نحو "جاءَ الرجلانِ كلاهما. رأيتُ الرجلين كليهما. مررتُ بالرجلين كليهما". وإن أُضيفتا إلى اسمٍ غيرِ ضمير أُعربتا إِعرابَ الاسم المقصور، بحركاتٍ مُقدَّرةٍ على الألف للتعذُّر، رفعاً ونصباً وجراً. نحو "جاءَ كِلا الرجلين. رأيتُ كلا الرجلين. مررتُ بكلا الرجلين".

وحُكمُهُما أنهما يَصحُّ الإخبارُ عنهما بصفةٍ تحملُ ضميرَ المفرد، باعتبار اللفظِ، وضميرَ المثنّى، باعتبار المعنى، فتقول "كِلا الرجلين عالم" و"كلا الرجلين عالمان". ومراعاةُ اللفظ أكثر.
وهما لا تُضافان إلا إلى المعرفة، وإلى كلمةٍ واحدة تدُلُّ على اثنين، فلا يُقال "كِلا رجلينِ"، لأن "رجلين" نكرة، ولا "كِلا عليٍّ وخالدٍ"، لأنها مضافةٌ إلى المفرد.
3-أيُّ. على خمسة أنواعٍ موصوليّةٍ ووصفيّةٍ وحاليّةٍ واستفهاميّةٍ وشرطيّة.
فإن كانت اسماً موصولاً فلا تُضاف إلا إلى معرفةٍ، كقولهِ تعالى {ثُمَّ لَنَنزِعنَّ من كلِّ شيعةٍ أيُّهم أشدُّ على الرَّحمنِ عِتِياً} .
وإن كانت منعوتاً بها، او واقعةً حالاً، فلا تُضافُ إلا إلى النكرةِ، نحو "رأيتُ تلميذاً أيَّ تلميذٍ"، ونحو "سرَّني سليمٌ أيَّ مجتهدٍ".
وإن كانت استفهاميّةً، أو شرطيّةً، فهي تُضافُ إلى النكرة والمعرفة، فتقولُ في الاستفهاميّة "أي رجلٍ جاءَ؟ وأيُّكم جاءَ؟ "، وتقولُ في الشرطيّة "ايُّ تلميذٍ يجتهدْ أكرمْهُ. وأيكم يجتهدْ أُعطهِ".
وقد تُقطَعُ "أيُّ"، الموصوليّةُ والاستفهاميّة والشرطيّةُ، عن الاضافة لفظاً، ويكونُ المضافُ إليه مَنوياً، فالشرطيّةُ كقولهِ تعالى {أيّاً ما تَدعُوا فلَهُ الأسماءُ الحُسنى} . والتقديرُ "أيَّ اسمٍ تدعو"، والاستفهاميّةُ نحو "أيٌّ جاءَ؟ وأيّاً أكرمتَ؟ "، والموصوليّةُ نحو "أيٌّ هوَ مجتهدٌ يفوزُ. وأكرمْ ايّاً هو مجتهدٌ".
أما "أيُّ" الوصفيّةُ والحاليّةُ فملازمةٌ للاضافة لفظاً ومعنًى.
4-مَعَ وَقبل وبَعد وأوَّل ودون والجهاتُ الستُّ وغيرُها من الظُّروف، قد سبقَ الكلامُ عليها مُفصلاً في مبحث الأسماءِ المبنية، وفي مبحث أحكام الظروف المبنيةِ، في باب المفعول فيه. فراجع ذلك.
5-غير اسمٌ دال على مخالفةِ ما بعدَه لحقيقةِ ما قبلَهُ. وهو ملازمٌ للاضافةِ.

وإذا وقعَ بعدَ "ليس" أو "لا" جازَ بقاؤه مضافاً، نحو "قبضتُ عشرة ليس غيرها، أو لا غيرها" وجازَ قطعهُه عن الاضافة لفظاً وبناؤه على الضمَّ، على شرط أن يُعلَمَ المضاف إليهِ، فتقول "ليس غيرُ أو لا غيرُ".
6-حَسب بمعنى "كافٍ". ويكون مضافاً، فيعرَبُ بالرفع والنصب والجر. وهو لا يكون إلا مبتدأ، مثل "حسبُكَ اللهُ"، أو خبراً نحو "اللهَ حَسبي"، أو حالاً نحو "هذا عبدُ اللهِ حسبَكَ من رجلٍ"، أو نعتاً نحو "مررتُ برجلٍ حَسبِكَ من رجلٍ. رأيتُ رجلاً حَسبَكَ من رجلٍ. هذا رجلٌ حَسبُكَ من رجل".
ويكونُ مقطوعاً عن الاضافة، فيكون بمنزلةِ "لا غيرُ" فيُبنى على الضمِّ، ويكونُ إعرابهُ محليّاً، نحو "رأيتُ رجلاً حسبُ. رأيت علياً حسبُ. هذا حسبُ". فحسبُ، في المثالِ الأول، منصوبٌ محلاً، لأنه نعتٌ لرجلاً، وفي المثال الثاني منصوبٌ محلاً، لأنه حالٌ من "عليّ" وفي المثالث الثالث مرفوعٌ محلاً لأنه خبر المبتدأ.
وقد تَدخلُه الفاءُ الزائدةُ تزييناً لِلَّفظِ، نحو "أخذت عشرةً فحسبُ".
7-كلٌّ وبعضٌ يكونان مُضافينِ، نحو "جاءَ كلُّ القومِ أو بعضُهم" ومقطوعينِ عن الاضافة لفظاً، فيكون المضافُ إليه مَنوياً، كقوله تعالى {وكُلاًّ وعدَ اللهُ الحُسنى} ، أي كلاًّ من المجاهدينَ والقاعدينَ، أي كلَّ فريق منهم، وقولهِ {وفضّلنا بعض النّبيينَ على بعضٍ} ، أي على بعضهم.
8- جميعٌ يكونُ مضافاً، نحو "جاءَ القومُ جميعُهم". ويكون مقطوعاً عن الاضافةِ منصوباً على الحال، نحو "جاءَ القومُ جميعاً"، أي مجتمعينَ.

7-المُلاَزِمُ الإضافة إِلى الجُمْلَةِ

ما يلازمُ الاضافةَ إلى الجملة هو "إذْ وحيثُ وإذا ولمّا ومذ ومُنذ".
فإذْ وحيثُ تُضافانِ إلى الجُملِ الفعليّة والاسميّة، على تأويلها بالمصدر. فالأولُ كقوله تعالى {واذكروا إذْ كُنتم قليلاً} ، وقولهِ {فأتوهنَّ من حيثُ أمرَكمَ اللهُ} ، والثاني كقوله عزَّ وجلَّ {واذكروا إذْ أنتم قليلٌ} ، وقولِكَ "اجلِسْ حيث العلمُ موجودٌ".
و"إذا ولمّا". تُضافانِ إلى الجملِ الفعليةِ خاصةً، غير أن "لمّا" يجبُ أن تكونَ الجملةُ المضافةُ إليها ماضيّةً، نحو "إذا جاءَ عليٌّ أكرمتُه" و"لمّا جاءَ خالدٌ أعطيته".
ومُذْ ومنذُ" إن كانتا ظرفينِ؛ أُضيفتا إلى الجمل الفعليّةِ والاسميّة، نحو "ما رأَيتُكَ مُذْ سافرَ سعيدٌ. وما اجتمعنا منذُ سعيدٌ مسافرٌ". وإن كانتا حرفيْ جرٍّ، فما بعدَهما اسمٌ مجرورٌ بهما. كما سبق الكلام عليهما في مبحث حروف الجرّ.
واعلم أنَّ "حيثُ" لا تكون إلا ظرفاً. ومن الخطأ استعمالُهما للتعليلِ، بمعنى "لأن"، فلا يُقالُ "أكرمتُه حيث إنه مجتهدٌ"، بل يُقالُ "لأنه مجتهدٌ".
وما كان بمنزلةِ "إذْ" أَو إذا"، في كونه اسمَ زمانٍ مُبهماً لِمَا مضَى أَو لما يأتي، فإنهُ يُضافُ إلى الجمل، نحو "جئتك زمنَ عليٌّ والٍ"، أَو "زمنَ كان عليٌّ والياً"، ومنه قوله تعالى {يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بَنونَ، إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم} ، وقوله {هذا يومُ ينفعُ الصادقينَ صِدقُهُم} .
الكتاب: جامع الدروس العربية
المؤلف:مصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)
الناشر:المكتبة العصرية، صيدا - بيروت
المصدر : المكتبة الشاملة



The text below is a translation from google translate where it is possible to have many errors, please do not use this translation as a reference, and take a reference from the Arabic text above. thanks.

add
The addition of a ratio between two names, according to the estimate of the letter of conjugation, requires that the second should never be dragged towards "this book of the disciple: I wear a silver ring.
The first is called an addition, and the second is added. Add and add two names between them a letter of the estimated drag.
The added traction is added, not the estimated traction between them is correct.
In this subject, there are seven questions
1. Types of addition
Add four types of illiteracy, physical, circumstantial and analogous.
Llamacy was not appreciated by the "no". According to the king or jurisdiction. The first is "this is my horse". And the second towards (I took the horse).
The pianism was not appreciated by "who". And its officer to be added to the genus of the additive, so that the additive some of the additive, towards "this door of wood, that bracelet went gold.

(The color of the door is wood, and the gender of the bracelet is gold, and the gender of the garments is wool, and the door is some of the wood, and the bracelets are some of gold, and the garments are some of the wool, and the wood is between the sex of the door. Do not you see that if you say "this section is a wood, this bracelet went, and these dresses wool" true.
The situational was not rated "in". And the officer to be added to the envelope for the add. According to the time or place of the adder, towards "the night is dark and the house is dark." She said, "So was the schoolmate, the thousand children, and the friend of the old days." The Almighty said (O the companions of the prison).
The analogy was not appreciated by "enough analogy". And the officer to be added to the likeness to the likeness, towards "the pearling of tears on the cheeks of the cheeks" and the words of the poet [of full]
And the wind is messing with the thorns
2 - moral addition and verbal addition
The addition is also divided into moral and descriptive.
What is useful is the definition or allocation of the additive. The officer added that the additive is not a description added to the verb. To be not originally described as the key to the house, or to be a description in addition to not working as the writer of the judge, and eating people, and drink them and their clothes.
According to the definition of the additive if added to the knowledge, towards "this book happy," and the allocation, if it is not, towards "this book." Except

If a person is added to the thumb and the reasoning, it is not useful to add him to the definition of knowledge, such as a small, like, semi-equivalent, "towards" a man other than you, or like a sound, or a quasi-Khalil or a happy counterpart, "do not you see that it occurred to a man, Nukra, if you know in addition to what may be described as a denial, as well as added to the conscience of the Nkrp, do not recognize the addition, "a man came to me and his brother. Lord of man and his son. How much man and his children. "
The moral addition is also called "real addition" and "pure addition". It is called real because its purpose is due to the meaning, in that it benefits the definition of the additive or its allocation, and it is called real because it is intended to add to the additive, and this is the real purpose of addition. They are contrary to the verbal addition, as you will see).
And the verbal addition does not benefit the definition of the additive and its allocation, but the purpose of the relaxation in the word, delete Altnwen or non-Deuteronomy and collection.
And the officer to be added an effective name or exaggeration of the name of an actor, or the name of an effect, or a suspicious character, provided that these attributes are added to the actor or its effect in the sense, "this man is a student of science. Good manners".
And evidence of the survival of the addict on the denial that it has been described as a denial,
As I saw, and that it falls immediately, and the case is not only a denial, as your saying, "Khalid came in the name of the gap, and the saying of the poet [of full]
And the people of the hearts of the hearts came to him, and he went down to him, and he fell asleep
And it is initiated by the "Lord", and it does not start only the denial, as some Arabs say, and has passed Ramadan "O Lord, his fasting will not fast, and the Lord of the list will not do.
This addition is also called "metaphorical addition" and "non-exclusive addition".

As for naming them as literal, they are meant to be lenient, as they have learned, but their designation is not pure, because it is not a pure addition in the sense of the addition But on the discretion of separation, do not you see that you say in the above, "This man is seeking knowledge, I have seen a man who is righteous for the oppressed.

Related Post:




0 Response to "تعريف الاضافة انواع الاضافة امثلة على الاضافة"

Post a Comment

Iklan Atas Artikel

Iklan Tengah Artikel 1

Iklan Tengah Artikel 2

Iklan Bawah Artikel